الخميس، 2 ديسمبر 2021

حزب العدالة الاجتماعية السودانية Sudanese Social Justice Party

حزب العدالة الاجتماعية السودانية Sudanese Social Justice Party 
رئس وماسس حزب العدالة الاجتماعية السودانية 
أ/عبد الخالق بشار ادم محمد 
يقول سنوات من الظلم، الذي شمل العديد من الجوانب المختلفة في حياة الشعوب السودانية تحت وطأة الحكم الديكتاتوري، أتت ثورة الديسمبر المجيدة لتزيح هذه النظم الظالمة، ولتنتظر عصرًا من العدالة الاجتماعية، يشمل حسن توزيع الثروة والسلطة، ويقيم قواعد جديدة من العدالة.


فرجل الشارع ينتظر أن يعمل العاطلون، وأن يُتاح السكن الملائم لمن يسكنون القبور أو العشش أو المهمشين الذين يعيشون على أطراف المدن السودانية، والذين اصطلح على تسمية مساكنهم بالعشوائيات. كما تأمل شعوب دولة السودانية في إتاحة خدمات عامة مُرضية في مجالات التعليم والصحة وكهرباء والمياه والتنمية والامن والصرف الصحي والمياه النقية الصالحة للشرب.

وتحت وطأة حالة عدم الاستقرار، لم يلمس المواطنون بدولةالسودانية بعد، خطوات يمكن وصفها بأنها تضعهم على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية.
ومن الظلم أن نعتبر الفترة الزمنية التي مرت على نجاح ثورات السودانية كافية لتحقيق العدالة الاجتماعية، بالشكل الذي يحقق آمال الشعوب تلك الدولة.

فهناك مجموعة من التحديات تواجه تحقيق الهدف الأبرز لثورات  وهو العدالة الاجتماعية. ومن هذه التحديات ما يتعلق بالإرث الثقيل الذي ورثته هذه الدولة عن النظم المستبدة البائدة، أو من الظروف التي صاحبت الحكومات الجديدة بعد الثورات  السودانية وفيما يلي نتناول هذه التحديات


أولًا: صعوبة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الموروثة

لاشك أن توفير متطلبات العدالة الاجتماعية، وبخاصة مواجهة مشكلتي الفقر والبطالة يتطلب مزيدا من الاستثمارات، إلا أن البيانات المتاحة عن الأوضاع الاقتصادية فى الدولة لازالت سلبية.


فضلًا عن طلب هذا فإن هذه البلدان دخلت في مفاوضات للوصول إلى اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض من الصندوق أو من خارجه. وليس هذا فحسب ولكن البطالة تطل برأسها بمعدلات عالية تتراوح ما بين 15 % و18 % في الدولة دولة 

لازالت دولةالسودانية تعيش فترة انتقالية صعبة، لم تستقر فيها مؤسساتها البرلمانية والسياسية بشكل طبيعي، حتى تلك التي استطاعت أن تخوض غمار انتخابات لمؤسساتها البرلمانية والسياسية، فإن حالة عدم التوافق بين القوى السياسية، تكاد تعصف بهذه التجارب الانتخابية الوليدة.

ثانيا: ومن شأن هذه الحالة المضطربة أن تؤثر على أهم عناصر الحياة الاقتصادية وهو الاستثمار، سواء كان محليًا أو أجنبيًا، فبدون تزايد معدلات الاستثمار عما هي عليه الآن في الدولة فمن الصعوبة بمكان الحديث عن إتاحة فرص عمل جديدة للداخلين الجدد لسوق العمل، أو لتقليص معدلات البطالة التراكمية.

وتزداد الأهمية في السودان لتوفير حالة من الاستقرار والخروج من الفترة الانتقالية بسبب تعويل هذه الدولة كثيرًا على استقدام استثمارات أجنبية مباشرة. وطول الفترة الانتقالية يثير مخاوف لدى المستثمرين الأجانب بسب غياب المؤسسية ودولة القانون.

وحسب الاحصاءات المنشورة فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر وتونس لازالت ضعيفة بنهاية عام 2012 والتي لا تتجاوز 1.8 مليار دولار في مصر، ونحو 2.2 مليار في تونس، بينما نجد أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في اليمن فلا يزال سالبًا بنحو 713 مليون دولار.

ثالثًا: اتباع الآلية القانونية للتعامل مع مفسدي الحكومات السابقة

ثروات الحكومة السابق   وكذلك أركان نظمهم، لازالت صندوقًا أسودًا للشعوب، وهي في لهفة للوقوف على الأرقام الحقيقية لهذه الثروات، سواء المتوفر منها بالداخل أو الخارج. وقد اتخذت معظم الدوول المسلك القانوني لمحاسبة المسئولين الفاسدين بتلك الدولة، حتى يمكنها الوقوف على أرضية قانونية صلبة لاسترجاع تلك الثروات، وبخاصة المتواجد منها بالخارج.

إذ يتطلب عودة الأموال المنهوبة بواسطة المسئولين السابقين في الدولةالسودانية صدور أحكام قضائية نهائية حتى يتسنى للدول الغربية ومؤسساتها التصرف في تلك الأموال واتخاذ قرارات بعودتها 

ويعد البطء الناتج عن اتباع المسلك القانوني لعودة الأموال المنهوبة أحد التحديات أمام تحقيق العدالة الاجتماعية في السودان بسبب أن الإجراءات القانونية بطبيعتها تستغرق وقتًا طويلًا، في حين أن هذه الدول في أحوج ما تكون لسيولة تساعدها في الوفاء بالمتطلبات الأساسية للفقراء، وتلبية العديد من الخدمات العامة الخاصة بالطبقة الفقيرة.

لذلك لا يزال البعض يرى خطأ اتباع المسلك القانوني الطبيعي ويدعو لضرورة المحاكمات الثورية لكونها ناجزة في مثل هذه القضايا، ويدافع أصحاب هذا الرأي عما ذهبوا إليه بحجة أن فساد المسئولين السابقين مقنن، وبالتالي فان فرص الحصول على الأموال المنهوبة ضعيفة، وفي أحسن الأحوال ستكون الأموال المستردة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وإن كان الكاتب يرى ضرورة اتباع المسلك القانوني الطبيعي وإن طال به الوقت ولكنه يؤدي إلى حالة من الاستقرار في أوضاع السودان مستقبلًا، فضلًا عما يوفره من احترام لدولة سيادة القانون.

  رابعاً: ارتفاع سقف طموحات شعوب 
بعد نجاح ثورات ، ارتفع سقف تطلعات الأفراد، لينالوا حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وبخاصة أن أهم الأسباب التي كانت تحول بينهم وبين هذه الحقوق قد زالت، وهي النظم الديكتاتورية، فأطلق الأفراد لخيالهم العنان في شكل التعليم العام والمستشفيات العامة، والمرافق الخاصة بالنقل وغيره.

وقد ساعد على هذا الخيال الواسع الحديث عن الفساد والمبالغ المتعلقة به في عصر النظم الديكتاتورية، والإسهاب في عودة هذه الأموال وتوظيفها في تقديم خدمات للأفراد. كما سادت حالة من التفاؤل بمستقبل الاصلاح الاقتصادي والسياسي في السودان دون الأخذ في الاعتبار المعوقات التي اعترت مسيرة هذا الاصلاح، سواء من قبل القوى السياسية المختلفة، أو مما وصف بالدولة العميقة.

كما عزز من هذا الشعور لدى المواطنين الوعود السخية من الدول الغربية والعربية بدعم اقتصاديات السودانية بمبالغ بلغت في بعض التقديرات نحو 35 مليار دولار من الدول الغربية فقط. 
خامسًا: التعهدات التي قطعتها الأحزاب الحاكمة على نفسها ببرامجها الانتخابية

قدمت الأحزاب الحاكمة برامجها الحزبية والانتخابية في ضوء تشريح كامل لكافة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها مجتمعات السودان، ووضعت حلولًا عامة، خاطبت بها رجل الشارع، دون أن تأخذ في الاعتبار الواقع المالي المأزوم الذي تعاني منه تلك الاقتصاديات.

وقد ساعد على هذا الأداء تفاؤل هذه الأحزاب بقدرتها على مقاومة الفساد وتقليص دوره وحجمه، والاستفادة من وفورات مواجهة الفساد في مواجهة القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية.

وتناست هذه الأحزاب، أن الفساد الذي تواجهه لم يكن متعلقا بأشخاص ومؤسسات فقط، بقدر ما هو مرتبط بشبكات مصالح وتعميق الفساد كثقافة في أذهان قطاع كبير من الأفراد والمؤسسات.

سادسًا: بطء عمليات التغيير في الجهاز الإداري لحكومة السودان 

غالبية دول الإفريقيةوالعربية تعاني من ترهل في أجهزتها الإدارية الحكومية، حيث تنتشر البطالة المقنعة، واتسام النظام الإداري بالبيروقراطية، وانتشار الفساد. إلا أن هذا الجهاز الإداري في غالبية دول العربية كان ينتظر تدخلًا سريعًا وحاسمًا بشأن الإصلاح الإداري، والمصالحة بحقيقة الأوضاع المالية.

ولكن أجهزة الدولة المختلفة فوجئت بحالة من الارتخاء أثناء الفترات الانتقالية، مما ساعد على ذهاب حالة الترقب التي كانوا ينتظرونها، وبدأت دوامة جديدة لإبقاء كل شيء على ما هو عليه، إن لم تكن قد زادت معدلات الفساد داخل هذه الأجهزة الحكومية.

فضلًا عن موجات متتالية من المطالب الفئوية المتمثلة في زيادة الرواتب، والمطالبة بتعيين الأبناء في مؤسسات الدولة، وكأن التوريث كان محرمًا على أبناء الحكام المخلوعين وأعوانهم، في حين أصبح حلالاً لأبناء الموظفين داخل الجهاز الإداري بهذه الدول.

الحديث عن تقويم للعدالة الاجتماعية في السودان يأتي في إطار اعتبار العدالة الاجتماعية تمثل أحد أهم مطالب الثورات الإفريقية من جانب، ومن جانب آخر أنها مطلب إنساني. وبالتالي فالحديث عنها يؤكد على أهميتها واستمرار المطالبة بتحقيقها، حتى تصبح واقعًا معيشًا في عقل ونفس صانع السياسة الاقتصادية والاجتماعية فى السودان 

كما أن الأمر يتطلب أيضًا طمأنة مواطني تلك الدولة بأن قضية العدالة الاجتماعية لا تقبل المساواة أو التأجيل، حتى لا يصاب هؤلاء بحالة من الاحباط الذي قد يقودهم إلى ثورات أخرى.


هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

سيتم إجراء الانضمام

حزب العدالة الاجتماعية السودانية

عودة النازعين في طويلة

حزب العدالة الاجتماعية السودانية  Sudanese Social Justice Party عودة سكان طويلة بعد انتشار حركة عبد الواحد في المنطقة  #شمال_دارفور_الفاشر  ...